سميرة مختار الليثي

516

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

الزّعيم العلوي الجديد : وصف الإصفهاني محمّد بن القاسم بأنّه « كان من أهل العلم والفقه والدّين والزّهد وحسن المذهب » « 1 » ، وقد كانت عامّة النّاس تلقبه الصّوفي ، لأنّه كان يدمن لبس الثّياب من الصّوف الأبيض ، ووصفه المسعودي بقوله : « وكان بالكوفة من العبادة والزّهد والورع في نهاية الوصف » « 2 » . وكان محمّد بن القاسم يذهب إلى القول بآراء المعتزلة في العدل والتّوحيد ، وينادي بآراء الزّيديّة الجاروديّة ، التّي تنسب إلى أبي الجارود « 3 » . وقد ذهبت هذه الفرقة إلى أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله نصّ على إمامة عليّ بن أبي طالب بالوصف دون التّسمية ، وقد قصّر النّاس حيث لم يتعرفوا الوصف ، ولم يطلبوا الوصف وإنما نصبوا أبا بكر إماما ، فكفروا بذلك ، وآراء أبي الجارود هذه تخالف آراء الإمام

--> انظر ، الفرق بين الفرق للبغدادي : 363 ، أصول الدّين للبغدادي : 307 . 12 . رسالة في تثبيت الإمامة : موجود تحت رقم ( 206 ) من المتحف البريطاني . 13 . كتاب الصّفوة وهو في أحفاد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الكتاب الوحيد الّذي يمدنا بمعلومات عن آراء الإمام زيد وأفكاره ، وأوجه الخلاف بين المسلمين . ذكره بروكلمان تحت رقم ( 1203 ) المتحف البريطاني . انظر ، الإمام زيد بن عليّ ، كتاب الصّفوة ورقة « 1 » . 14 . رسالة في حقوق اللّه : مخطوط تحت رقم ( 1027 ) بمكتبة الفاتيكان الثّالث . وطبع أخيرا في مجلة علوم الحديث ، العدد السّادس ، السّنة الثّالثة ( 1420 ه ) ، بتحقيق السّيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي . ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 578 . ( 2 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 4 / 52 . ( 3 ) هو زياد بن أبي زياد كما يسميه الشّهرستاني وزياد بن المنذر العبدي كما يسميه النّوبختي ، ويسمّى أيضا سرحوب ، وكان ضريرا ، ومات سنة ( 150 ه ) . انظر ، الملل والنّحل : 1 / 257 ، النّوبختي ، فرق الشّيعة : 48 .